المدونه

تواصل معنا

الإنهاء غير المشروع لعقود الوكالات التجارية وضرورة وجود محامي

الإنهاء غير المشروع لعقود الوكالات التجارية وضرورة وجود محامي-تُشكل الوكالات التجارية حجر الزاوية في تنشيط الحركة التجارية والاستثمار داخل المملكة العربية السعودية، وقد أفرد لها المنظم السعودي نظاماً خاصاً لتنظيمها وتحديد أحكامها, فبينما يقر القانون بحق الموكل في إنهاء الوكالة، إلا أن هذا الحق ليس مطلقاً، بل يقيده ضوابط مشددة تمنع التعسف, ويعد الانهاء غير المشروع سواء كان بفسخ العقد دون سبب جوهري، أو دون إشعار مسبق قانوني، أو إنهاء عقد محدد المدة قبل أوانه، مما يُعد مخالفة قانونية ترتب آثاراً جسيمة.

مكتب المؤيد – للإستشارات والخدمات القانونية والمحاماة

ابشر بعزك نحن في خدمتك
فقط املئ البيانات
وسوف نتواصل معك

 

أو احجز استشارتك عبر الواتس

وتلعب شركة المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية في السعودية من خلال مكاتبها في جدة والرياض, دوراً حاسماً عند الإنهاء غير المشروع لعقود الوكالات التجارية، حيث يتولى حماية حقوق الوكيل عبر إثبات عدم مشروعية الفسخ، والمطالبة بالتعويض العادل عن الأضرار والخسائر الفعلية وما فاته من كسب وما لحقه من خسارة.

المقصود بعقد الوكالة التجارية

يُقصد بعقد الوكالة التجارية : هو العقد الذي بمقتضاه يقوم شخص يسمى الوكيل التجاري نيابة عن الموكل بعقد الصفقات والعقود فيما يتعلق بتجارته سواء داخل المملكة أو خارجها حسب الاتفاق المبرم بينهما, وذلـك مقابـل ربـح أو عمولـة أو تسهيلات أيـًّا كانـت طبيعتهـا.

خصائص عقد الوكالة التجارية

يتميز عقد الوكالة التجارية بعدة خصائصوهي ومن أهمها:

  • يعتبر عقد الوكالـة التجارية من عقود المعاوضة، يلتزم فيه الوكيل التجاري بالقيام بعمل في مقابل أن يكتسب الموكل التجاري نسبةً أو عمولةً من الأرباح.
  • عقد الوكالة التجارية عقد رضائي يتعين فيه توافر الإيجاب والقبول شأنه شأن العقود الرضائية الأخرى.
  • عقد الوكالة التجارية من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي، حيث إنه يُبنى على الثقة المتبادلة بين الموكل والوكيل وقدرته على القيام بالعمل الموكل به على أكمل وجة ممكن.
  • عقد الوكالة من العقود الملزمة لطرفيه، فلا يجوز لأحد منهما فسخه بإرادته المنفردة، وإلا يتعين عليه تعويض الطرف الآخر عن الفسخ غير المشروع.

التمييز بين حالات الإنهاء المشروع وغير المشروع في الوكالات التجارية في السعودية

حالات الإنهاء المشروع للوكالات التجارية

يُعد إنهاء الوكالة التجارية مشروعاً إذا استند إلى أسباب نظامية وجوهرية، ومن أبرزها:

  •  ارتكاب مخالفات جوهرية تؤثر على سمعة الموكل، أو الاعتداء على حقوق الملكية الفكرية للمورد.
  • إذا تمت تصفية الوكيل، حله، أو تنازل عن أعمال الوكالة لدائنيه.
  • إذا توقف الوكيل طوعاً أو عجز عن ممارسة نشاطه لمدة تزيد على 90 يوماً متتالية.
  •  انتهاء مدة العقد المحددة دون تجديد.
  •  تعمد الوكيل الإضرار بالمصالح التجارية للموكل.
  •  اتفاق الطرفين المكتوب على الإنهاء.

 حالات الإنهاء غير المشروع  للوكالات التجارية

يعتبر إنهاء الوكالة غير مشروع ويوجب التعويض في الحالات الأتية:

  •  فسخ الوكالة بلا مبرر قانوني أو تجاري مشروع. 
  • إنهاء العقد دون إعطاء مهلة إشعار كافية تم النص عليها في العقد أو النظام.
  •  إنهاء الوكالة في وقت غير مناسب قد يلحق خسائر فادحة بالوكيل مثل: قيامه بتجهيز بنية تحتية أو توظيف كوادر بناءً على الوكالة.

التعسف في إنهاء عقد الوكالة التجارية

أوضح نظام الوكالاات التجارية في مواده على التعسف في إنهاء الموكل لعقد الوكالة التجارية مع الوكيل التجاري وذلك عن طريق إلغائه، والذي يرتب عليه قيام مسؤولية الموكل عن هذا الإنهاء الذي لا يستند إلى سبب مشروع وقانوني وإلزامه بالتعويض، كما لا يقتصر أن يكون التعسف في إنهاء عقد الوكالة التجارية من طرف الموكل فقط وإن كان هو الغالب ، إلا أن من الممكن أن يتعسف الوكيل وذلك عن طريق التنازل عن الوكالة إلى شخص أخر قبله الموكل ولكن في وقت غير مناسب وبمبرر غير منطقي، فإنه يلزم بتعويض للموكل عما يصيبه من أضرار لحقته من جراء هذا التعسف.

التمييز بين الوكالة التجارية، والوكالة الشخصية

قد يختلط  الأمر على الكثيرين في الفرق بين عقد الوكالة التجارية وعقد الوكالة الشخصية ، ولكن لتبسيط الأمر يوجد تشابه كبير بين العقدين في خصائصهما، ولكن العقدان يختلفان مع بعضهما في المحل:

  •  فمحل العقد: هو المعيار المميز بين كلا العقدين، حيث إن عقد الوكالة التجارية يكون محله عمل تجاري سواء بالأصل أو بالتبعية بهدف تحقيق الربح.
  • أما عقد الوكالة الشخصية: دائمًا ما يكون محله عمل للشخص نفسه (الموكل) ولا يستهدف تحقيق الربح حتى وإن كانت الوكالة بأجر.

كيفية تحديد قيمة التعويض في حالة إنهاء عقد وكالة تجارية؟

في حالة إنهاء عقد وكالة تجارية يتطلب النظر في مجموعة من العوامل التي تعتمد على طبيعة العلاقة التجارية، والخسائر المحتملة، ومدى الإخلال بشروط العقد, ويمكن الاعتماد على تحديد قيمة التعويض على عدة عوامل منها:

  • الأرباح المتوقع تحقيقها مستقبلًا إذا كان استمر العقد.
  • الخسائر المالية المباشرة والتي أنفقها الوكيل التجاري لتنفيذ العقد.
  • فترة الإنذار المسبق لإنهاء العقد.
  • الضرر الواقع على الوكيل التجاري كالسُمعة نتيجة إنهاء العقد بصورة غير مبررة.
  • استثمارات الوكيل في تطوير العلامة التجارية.

أهمية عقد الوكالة التجارية

 

يُعد عقد الوكالة التجارية من العقود المميزة جدًا، إذ إنه يُحقق فائدةً لجميع الأطراف المتعلقة به، فالموكل التجاري يجد من خلاله وسيلةً لتوزيع بضائعه بصورة قانونية في جميع أنحاء العالم ودون أن يتكلف أي مشقة سوى إبرام عقد الوكالة التجارية، أما الوكيل التجاري فيستفيد من خلال هذا العقد استفادة كبيرة جدًا، حيث إنه يوزع بضائع إلى جميع أنحاء المملكة  ولم يتكلف في صنعها شيئًا لا سيما وإن كان محل العقد بضائع أو مواد ذات قيمة عالية جدًا وتحتاج إلى تكلفة كبيرة لإنتاجها، فالوكيل التجاري يحقق مكاسب مالية كبيرة جدًا لمجرد نقله البضائع من محل إنتاجها إلى الموقع الذي يوزع به هذه البضائع.

تبعات الإنهاء غير القانوني

إذا تم إنهاء العقدبدون سبب قانوني مقنع, أو بدون اتباع الإجراءات، قد يترتب على ذلك الأتي:

  • تقرير تعويضات مالية للطرف الآخر.
  • تكبد خسائر محتملة للشركة.
  • رفع دعاوى قضائية من المضرور.
  • إلحاق ضرر بسمعة الشركة.

شروط استحقاق التعويض

  • يجب أنيقوم الموكل بإنهاء الوكالة بإرادته المنفردة ودون الرجوع للوكيل.
  • يجب أن يكون هناك ضرر لحق بالوكيل نتيجة إنهاء الوكالة أو عدم تجديدها.
  • أن يكون الموكل قد تعسف في إستعمال حقه في عزل الوكيل.

حالات عدم استحقاق التعويض

لقد نص القانون السعودي على مجموعة من الحالات والتي لا يترتب عنها أي تعويض في عقود الوكالة التجارية ولييانها كالتالي:

انتفاء السبب المشروع الموجب للتعويض

نجد أنه ينتفي  السبب الموجب التعويض؛ حيث كلما استند الموكل على سبب مشروع فهو لا يكون ملزم بالتعويض لأي طرف من أطراف العقد؛ شريطة أن يكون هذا السبب معقولا ليتم الاستناد عليه.

انتفاء الخطأ الموجب للتعويض

لا يكون الموكل ملزما بأداء أي تعويض إلا إذا أى إنهاء الوكالة لضرر معين تجاه أحد الاطراف, و عند انتفاءه لا يكون هناك سبب لأجل التعويض,  ونجد أنه قد نص نظام المعاملات المدنية السعودي على ذلك حيث اعتبر وجود الخطأ الموجب للتعويض شرطا أساسيا و إلا انتفى التعويض بشكل نهائي وكلي.

حالآت القوة القاهرة

من الحالات الأخرى التي تنفي التعويض هي حالآت القوة القاهرة والتي تطرأ فيها بعض الظروف الاستثنائية  والتي لم يكن في الحسبان حصولها , ولا توجد ظروف معينة بالإمكان إدراجها ضمن القوة القاهرة لكن ما دامت الوكالة لم تستطع الاستمرار في أداء واجبها بالشكل السليم فإن الأمر يعد قوة قاهرة, ومثال ذلك: في حالة اندلاع الحرب أو إعلان حالة الطوارئ أو حصول الزلازل أو أي سبب يحول دون استمرار عمل الوكالة بشكل عادي.

مهام شركة المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية في قضايا الانهاء غير المشروع لعقود الوكالات التجارية

تقدم شركة المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية في السعودية مهام وخدمات متكاملة في قضايا الإنهاء غير المشروع للوكالات التجارية، تشمل الأتي:

 حساب وتقدير الأضرار المادية والمعنوية الناتجة عن فسخ العقد، بما في ذلك خسارة الأرباح وفوات الكسب.

 إعداد لوائح الدعوى والمذكرات الجوابية بمهنية عالية لإثبات الضرر والتعسف في الإنهاء.

 تقديم خدمات الوساطة والتحكيم التجاري لتسوية النزاع خارج أروقة المحاكم إذا أمكن.

دراسة عقود الوكالة وتحديد ما إذا كان الإنهاء غير مشروع, أو تعسفياً بموجب نظام الوكالات التجارية.

 تمثيل الوكيل أو الموكل أمام المحاكم التجارية واللجان المختصة، والمتابعة حتى صدور الحكم النهائي.

إعداد وتقديم صحائف الدعوى للمطالبة بتعويضات عادلة عن فسخ الوكالة التعسفي، وفوات الربح، والجهود المبذولة في التسويق.

مع شركة المؤيد للمحاماة والاستشارات القانونية حقوقك مصونة ومضمونة.

مقالات قد تعجبك

تواصل معنا
اتصال
WhatsApp